ابن النفيس

180

شرح فصول أبقراط

وتوريقها لسطح الفم « 1 » في « 2 » غاية اللين . . وأما « 3 » القيء ، فلأن معدتهم « 4 » لم يسبق لها عادة بالهضم - مع طفو اللبن ، وحرص المراضع على زيادة إرضاعهم « 5 » . والسعال ؛ لتضرر آلات نفسهم « 6 » بالهواء - إذ « 7 » لم تعتده « 8 » - ولكثرة نوازلهم ، بتضرر رؤوسهم ببرد الهواء . والسهر - والمراد به كثرة الانتباه من النوم - لألم التقميط والربط ، مع كثرة فساد اللبن في معدهم . والتّفرّغ ، لضعف قواهم ، فينفعلون من أدنى سبب « 9 » . وورم السّرة ، لأجل قطعها . ورطوبة الأذنين ، لإفراط رطوبة أدمغتهم ، مع قلة اندفاع فضولها من المنخرين ، إذا كثر نومهم على الظهر . [ ( امراض الأطفال عند نبات الأسنان ) ] قال أبقراط : فإذا قرب « 10 » الصبي من أن تنبت له الأسنان ، عرض له مضيض في اللثة ، وحميات ، وتشنج واختلاف ، لا سيما إذا نبت له الأنياب « 11 » ، وللعبل من الصبيان ، ولمن كانت بطنه منهم « 12 » معتقلة . عند قرب نبات الأسنان ، يعرض للصبي مضيض في اللثة ، وهو أذى « 13 » يسير ، مع حكّة ، سببه تفريق السن لاتصال اللثة . . وحميات ، للوجع « 14 » . . وتشنّج [ لتشنّج أعصاب اللثة بتفريق السن ، مع ضعفها . . واختلاف ، قيل : سببه ما يحصل من قيح اللثة ، وهو ضعيف ] « 15 » فإن هذا التفريق لا يلزمه تقيّح ؛ وقيل : انصراف فعل الطبيعة إلى تكوين السن ، والوجع المضعف للهضم . وعند نبات الأنياب ، يكون ذلك أكثر لكبرها ، وللعبل « * » أكثر ، لزيادة رطوباتهم ولمن كانت بطنه معتقلة ، لأن فضوله تكون قد احتبست - لقلة اندفاعها .

--> ( 1 ) - د . ( 2 ) ت : لأنه في غاية . ( 3 ) - ت . ( 4 ) ت : إن معدهم . ( 5 ) + ت . ( 6 ) د : النفس . ( 7 ) - ك . ( 8 ) ت ، د : يعتده . ( 9 ) ك : سبب مخيل . ( 10 ) ش : قرب على . ( 11 ) ت : الأسنان . ( 12 ) أ : لمن كانت منه بطنه ، ت : لمن كانت منهم بطنه ، د : لمن كان منهم بطنه . ( 13 ) ك : إذا . ( 14 ) ك : الوجع . ( 15 ) - ك . ( * ) العبل ( في اللغة ) الضخم من كل شيء ، والأنثى : عبلة ( لسان 2 / 672 ) والمراد بالعبل هنا : الضخام الأجسام .